أهلاً بكم في فريق مَرْحَمَة — من غزة بالحب ❤

كيف وصلت قافلة العيد إلى 1,200 طفل في شمال غزة

في فجر يوم لا يشبه غيره، تحرّكت قافلة فريق مَرْحَمَة من نقطة التجمّع في وسط القطاع متجهةً شمالاً. ثمانية أيام من التنسيق والتحضير، ومئات الطرود المرتّبة بعناية، وهدف واحد واضح: أن يستيقظ أطفال شمال غزة صباح العيد على ثوب جديد بدل ركام البيت.

كيف بدأت الفكرة

جاءت الفكرة من ملاحظة بسيطة نقلها أحد متطوعينا الميدانيين: الأطفال في مراكز الإيواء يسألون عن العيد أكثر مما يسألون عن الطعام. العيد بالنسبة لهم ليس مناسبة دينية فحسب، بل هو آخر ذكرى بحياةٍ كانت طبيعية.

خلال ثمانٍ وأربعين ساعة من إطلاق الحملة، تجاوزت التبرعات ثمانية عشر ألف دولار من ثلاثمئة واثني عشر متبرعاً من أربع عشرة دولة. لم يكن المبلغ هو المفاجأة، بل الرسائل التي رافقته.

كتب لنا متبرع من ماليزيا: «لا أملك الكثير، لكنني أعرف شعور طفل ينتظر ثوب العيد. اشتروا به ثوباً واحداً وسمّوه باسم ابني.»

التحدي اللوجستي

الوصول إلى الشمال لم يكن نزهة. واجه الفريق ثلاث عقبات رئيسية:

  • الطرق المدمّرة: اضطررنا لتغيير المسار ثلاث مرات، وتفريغ الحمولة ونقلها يدوياً لمسافة تجاوزت الكيلومترين.
  • التنسيق الأمني: استغرق الحصول على نافذة عبور آمنة أحد عشر يوماً من المتابعة المتواصلة.
  • المقاسات: جمعنا بيانات دقيقة لكل طفل — الاسم والعمر والمقاس — قبل الشراء، حتى لا يعود أحد بثوب لا يناسبه.

يوم التوزيع

وصلت القافلة عند العاشرة صباحاً. نظّم الفريق أربع نقاط توزيع في مراكز إيواء متفرقة لتجنّب الازدحام، وخُصّص لكل نقطة متطوعان لاستقبال الأطفال بأسمائهم المسجّلة مسبقاً.

وصل العدد النهائي إلى 1,247 طفلاً، أي أكثر من الهدف المعلن بسبعة وأربعين طفلاً — فرق غطّيناه من فائض الشراء بالجملة.

ما تعلّمناه

الدرس الأهم أن التوثيق المسبق يوفّر الكثير. حين تعرف اسم الطفل ومقاسه قبل أن تشتري، تتحول المساعدة من عشوائية إلى كرامة. الطفل لا يقف في طابور ينتظر ما يتبقّى، بل يُنادى باسمه ويُسلَّم شيئاً اختير له.

وهذا بالضبط ما نعمل عليه في كل حملة قادمة: أن يكون العطاء دقيقاً بقدر ما هو كريم.

ماذا بعد

الحملة القادمة تستهدف كسوة الشتاء لألفي طفل في المنطقة الوسطى. البيانات جاهزة، والفرق الميدانية بدأت المسح. ما ينقص هو أنتم.

كل تبرّع يصل خلال أربع وعشرين ساعة، ويُوثَّق بالصور والتقارير، ويصل مباشرة دون أي وسطاء.

شارك القصة — قد يصل عطاؤك لمن ينتظر
Picture of Moh Najjar

Moh Najjar

اقرأ أيضاً

قصص أخرى من الميدان